استغفارنا يحتاج الي استغفار
الاستغفار ليس شيئاً باللسان يقال: فقط، وإنما هو يقع في القلب، ومن قال بلسانه: استغفر الله، وهو غير مقلع بقلبه فهو داع بلسان، لكن القلب غير حاضر، ولذلك فإن استغفاره يحتاج إلى استغفار، طلب المغفرة: وقاية شر الذنوب مع سترها، وإذا غفر الله لعبد فقد وقاه شر ذنبه، وغطى عنه ذلك الذنب، وهو سؤال للرب تعالى، وطلب بعد رؤية قبح المعصية، والاعراض عنها، والله يذكر عباده بالشدائد، وما يحدث لنا اليوم شدائد، لما وقع الزلزال في زمن عمر بن عبد العزيز؛ كتب إلى عماله في البلدان، أمرهم أن يأمروا المسلمين بالتوبة إلى الله، والضراعة، والاستغفار من ذنوبهم، إنه استغفار فيه لجوء إلى الرب، والله -عز وجل- لا يعذب القوم المستغفرين،
كما قال: وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ الأنفال:33.
الاستغفار: استصلاح القول الفاسد قولاً وفعل، الاستغفار: الطلب، طلب المغفرة من الغفار، ومن أسمائه أيضاً الغفور -سبحانه وتعالى- كثر ستره لعباده، وتجاوزه عن خطاياهم، والعبد أحوج شيء إلى الاستغفار؛ لأنه يخطئ بالليل والنهار طلب إقالة العثرات:
غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ غافر:3.
تعليقات
إرسال تعليق